السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

12

تفسير الصراط المستقيم

الصيف ، ثمّ نزل عليه وهو واقف بعرفة : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . ) * الآية « 1 » فعاش بعدها أحد وثمانين يوما ، ثمّ نزلت عليه آيات الرّبا ، ثمّ نزلت بعدها : * ( واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيه إِلَى اللَّه . . . ) * « 2 » وهي آخر آية نزلت من السماء . بل صرّح أيضا في كثير من الآيات بنزولها في غير المدينة ، كنزول قوله تعالى : * ( وإِلهُكُمْ إِله واحِدٌ . . . ) * الآية « 3 » حيث قالت كفّار قريش : يا محمّد صف لنا ربّك ، وأنسب لنا ربك . وقوله تعالى : * ( وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ . . . ) * « 4 » في صلح الحديبيّة . وقوله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه . . . ) * « 5 » بين مكة والمدينة ، أو ليلة مبيت أمير المؤمنين عليه السّلام على فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى غير ذلك ممّا تأتي الإشارة في مواضعها إنشاء اللَّه تعالى . واحتمال أن يكون المراد بكونها مدنيّة نزولها بعد الهجرة وإن نزلت في غيرها مدفوع بما في كلامه من استثناء آية واحدة نزلت في حجّة الوداع بمنى . عدد الآيات وأمّا عدد آيها ففي « المجمع » مائتان وستّ وثمانون آية في العدد الكوفي ، وهو العدد المروي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وسبع في العدد البصري ، وخمس

--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) البقرة : 281 . ( 3 ) البقرة : 163 . ( 4 ) البقرة : 189 . ( 5 ) البقرة : 206 .